علي أصغر مرواريد
263
الينابيع الفقهية
مقداره وزنا وكذلك يصف البلور بأوصافه . ويجوز السلم في الآنية المتخذة منها بعد أن يصف طولها وعرضها وعمقها أو ثخانتها وصنعته إن كان تختلف فيه الصنعة وإن ذكر الوزن كان أحوط وإن لم يذكر لم يضره . ويجوز السلم في القضة والنورة - والقضة هي الجص - وينسبها إلى أرضها فإنها تختلف ويصف بالبياض والسمرة والجودة والرداءة ويذكر كيلا معلوما ، ولا يجوز إجمالا ولا مكاتل لأن ذلك يختلف ، وإن كانا مطيرين لا يجبر على قبولهما وإن كانا جفا ويبسا لأنه عيب فيهما وكذلك إذا قدما فإنه يفسدهما . والمدر يجوز السلم فيه ويصفه بالموضع وجيد أو ردئ ، وإن اختلف لونه ذكره فيقول أحمر أو أغبر ، وإن كان مطيرا وجف أجبر على قبوله لأن المطر لا يضره إذا عاد إلى الجفاف . ويجوز السلف في الآجر ويصف طوله وعرضه وثخانته . ويجوز السلم في اللبن ويصفه بما تقدم ذكره ، وإن أسلم في اللبن وشرط أن يطبخه لم يجز لأنه لا يعرف قدر ما يذهب في طبخه من الحطب ولأنه قد يفسد . وأما العطر فعلى ضربين : ضرب هو صنف مفرد وضرب هو أخلاط مجتمعة . فأما الصنف المنفرد فمثل العنبر والعود والكافور والمسك فإنه يجوز السلف فيه ، وقيل في العنبر : إنه نبات في البحر ، وقيل غير ذلك غير أنه لا خلاف في جواز بيعه ويذكر لونه أشهب أو أخضر أو أبيض لأنه يختلف ثمنه بذلك ، فإن كان يختلف بلده يذكر عنبر بلد كذا أو يذكر جيدا أو رديئا ، وقطعة واحدة وزنها كذا إذا كان يوجد مبلغ ذلك الوزن في القطعة الواحدة ، أو قطعا ووزن كل قطعة كذا ، فإذا شرط قطعة واحدة لم يجبر أن يقبل قطعا أو قطعتين ، وإن شرط قطعتين فصاعدا لم يجبر أن يقبل أكثر منهما ولا أن يقبل مفتتا ، وإن سمى